الشافعي الصغير
173
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كان كإخراجه بيده أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته أو جاريته فيفطر به لأنه إذا أفطر بالجماع بلا إنزال فبالإنزال بمباشرة فيها نوع شهوة أولى ومحله حيث كان عامدا عالما مختارا وكذا خروج المني بلمس وقبلة ومضاجعة بلا حائل يفطر به بخلاف ما لو كان بحائل وإن رق كما هو قضية إطلاقهم ومثله لمس ما لا ينقض لمسه كمحرم كما هو ظاهر فلا يفطر بلمسه وإن أنزل حيث فعل ذلك لنحو شلقة أو كرامة كما اقتضاه كلام المجموع كلمس العضو المبان أي وإن اتصل بحرارة الدم حيث لم يخف من قطعه محذور تيمم وإلا أفطر وفيه أنه لو حك ذكره لعارض سوداء أو حكة فأنزل لم يفطر على الأصح لأنه تولد من مباشرة مباحة قال الأذرعي فلو علم من نفسه أنه إذا حكه أنزل فالقياس الفطر وأنه لو قبلها وفارقها ساعة ثم أنزل فإن كانت الشهوة مستصحبة والذكر قائما حتى أنزل أفطر وإلا فلا قاله في البحر وأن هذا كله في الواضح فلا يضر إمناء المشكل بأحد فرجيه وإن حصل من وطء لاحتمال زيادته نعم لو أمنى من فرج الرجال عن مباشرة ورأى الدم ذلك اليوم من فرج النساء واستمر إلى أقل مدة الحيض بطل صومه لأنه أفطر يقينا بالإنزال أو الحيض وما مر من أن خروج المني من غير طريقه المعتاد كخروجه من طريقه المعتاد محله إذا انسد الأصلي ولو قبل أو باشر فيما دون الفرج فأمذى ولم يمن لم يفطر قطعا كالبول وعلم من قياس ما مر من البناء على لمس ما لا ينقض أنه لو لمس الفرج بعد انفصاله وأنزل إن بقي اسمه أفطر وإلا فلا وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى لا الفكر والنظر بشهوة إذ هو إنزال